الأحد، 28 أبريل، 2013

قطار الحياه (6)


انتهت الحياه الجامعيه بتقلباتها وعقباتها وصداقات لم تمتد طويلا بعد الدراسه فكان كل واحد منا في اتجاه وبعضنا بعد التخرج التحق بالجيش غير اني تخرجت من دفعة غير دفعتي وبدات في استكمال اوراقي فور انتهائي من شهادة تخرج وكارنيه النقابه واوراق الجيش وحيث اني وحيد فاخذت اعفاء حتى سن الثلاثين وانتهيت من كل اوراقي .
وعدت الى مسكني بكفرالشيخ وكنت ابحث عن نقطة البدايه اين ابحث عن عمل وكيف أسأل الاصدقاء على استحياء يميل قلبي احيانا الى الاسترخاء قليلا ولكن سرعان ما يهاجمني العقل للبحث عن عمل .
وفي احد الايام استيقظت على جرس تليفون البيت فاجبت عليه كان والدي اخبرني ان اذهب الى احد اصدقائه الذي يعمل بالسنترال فذهبت اليه وكنت لم اره من فترة بعيده وعندما وصلت رحب بي وتكلم معي ثم اخبرني ان اذهب الى شركة مقاولات صاحبها صديق له فذهبت الى هناك في المساء وملئت ورقة التعريف ثم دخلت له وتحدثنا وعلم اني حديث التخرج وسالني بعض الاسئله وكان منها هل من الممكن ان تعيش بالقاهره واخبرته انه لا مانع عندي بل ذلك ما افضله وانتهت المقابله باننا سوف نتواصل معك ونتصل بك وخرجت وكلي امل في انتظار لما سيحدث .
وبعد يومين اتصل السكرتير الخاص به بمنزلنا واخبرهم بضرورة حضوري يوم الخميس في العاشره صباحا واتصل بعدها مرة اخرى ليؤكد الموعد وذهبت لالتحق باول وظيفة حقيقيه كمهندس وذهبت لاقابل صاحب الشركه مرة اخرى ودار حديث من جديد للتعارف وسألني من اخبرك بمكان الشركه فتذكرت انني لم اخبره في المره السابقه ان من ارسلني هو صديق ابي وصديقه وتعجب من ذلك فقولت له لم تسالني ولم اجد لها ضروره .
اعطاني بعض الاوراق الخاصه بمشروع وهي المقايسه والعقد ولو حات المشروع واخبرني ان ادرسها وكانت عباره عن برج سكني واخذ يختبرني بان اصنع له ورقة مستخلص على برنامج اكسل وارسم له بعض المخططات على الاوتوكاد وبعد حوالي اسبوع سالني هل انت مستعد للسفر فاخبرته لا مانع عندي وكنت مشتاق جدا للنزول الى ساحة المعركه اقصد الى موقع العمل وسافرت في رحلة شعرت انها الاطول بين اسفاري لاصل الى صقر قريش بالمعادي لابدا مرحلة جديده في حياتي اتعايش مع اشخاص لا اعرفهم واسكن معهم واتعامل معهم بعد فترة نقاهه قصيره بعد نهاية فترة تعليمي النظري امضيت بها اكثر من 16 عاما في التعليم اعقبها 6 شهور لم افعل بهم غير تجميع اوراقي  لابدا رحلة العمل واكتساب الخبرات ..........
يتبع 

الخميس، 25 أبريل، 2013

قطار الحياه (5)



واخيرا انتهيت من الكابوس المفزع من الثانويه العامه وجبت مجموع 84 % طبعا ده بعد مجهود كبير وسهر الليالي وقمة العذاب لما بطولة امم اوروبا تيجي في وسط الامتحانات وانا اقعد في غرفتي اذاكر بس طبعا عامل حسابي قدام مني مرايتي وظابط الزوايا  عشان اتفرج على الماتش من غرفتي واللي يشوفني يقول لا يهمني ماتش ولا غيره .
والمجموع الجميل ده كنت بحلم انه يدخلني كلية هندسه في اي حته في مصر وخصوصا ان احنا كنا اول سنه من غير تحسين ومفروض المجاميع تقل بس دكاترة جامعة الهندسه كانوا متضايقين ان بيجي ليهم طلاب مش درسوا رياضه واحد فسقطوا ناس كتير ومش لحقيت اي هندسه وجه التنسيق بكلية تجاره كفرالشيخ وده كان بالنسبه ليا نتيجه كارثيه
وطبعا لما تضيق الدنيا مش الاقي جنبي غير ابويا فتح ليا باب الهندسه الخاصه وبدانا في رحلة بحث عن الاعتماد من الحكومه والمميزات وكده ودخلت الحمدلله جامعة اكتوبر .
وانتقلت لمحطه جديده في حياتي لاقيم مع جدي وستي في شارع فيصل وطبعا كانت بدايتي زي الصاروخ مذاكره واجتهاد ده اخيرا حلمي بيتحقق واول سنه جبت جيد جدا طبعا حسيت بالراحه والحاجات الحلوه ده وتاني سنه كسلت ونجحت بالعافيه ومعايا مادتين بس طبعا بعد عتاب للنفس وعتاب من ابويا شديت حيلي تاني واتعرفت على ناس جديده في دفعتي وسبت الفشله اللي كنت اعرفهم كانت ايام الامتحانات قبل الامتحان بيوم نروح عند واحد اللي هو اشطر واحد فينا في الماده نقعد نذاكر ويشرح لينا ما لايقل عن 8 ساعات متصله مش بيفصلهم غير الغدا واستمريت كده في تانيه وتالته وجبت تقديرات كويسه بين جيد وجيد جدا وعدى الترم الاول في سنه رابعه وجبت فيه جيد جدا وقبل الترم التاني الشيطان ضحك عليا قالي سنين الجامعه عديت لا خرجت ولا اتفسحت ولا عيشت حياتك وكانت سنين الجامعه سنين صعبه عليا عامة لاني فقدت اتنين من اغلى الناس عليا جدي لوالدتي اللي كان معايا في مكه وجدي لوالدي اللي كنت مقيم معاه حاجات كتير اتركبت على بعضها قفلتني ومر الوقت شهر شهرين من الدراسه وبعد جلسة عائليه اخبرتهم بأني لن ادخل الامتحانات لهذا العام . وعدت مع والدي في كفرالشيخ لاجلس نصف العام الثاني دون اي شئ عمل او مذاكره او اي شئ وشعرت بمدى خطأي ونزلت بعدها للعمل كتدريب في شركة مقاولات حتى بداية العام الدراس الثاني في السنه التاليه والتحقت بهم مرة اخرى واكملت دراستي بتقديرعام جيد وتقدير مشروع التخرج جيد جدا 
بعد عام طويل واعوام متلاحقه متغيرة الاحداث وانتهت فترة الجامعه لانتقل لمحطة جديده 
يتبع 

الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

قطار الحياه (4)


عدت من بلاد الغربه باحثا عن وطني وعن اهلي واصدقائي بعد غياب عامين متصلين فوجدت من غادر الحي من الجيران وانضممت للمدرسه الثانويه بالصف الاول وهكذا ارى وجوها جديده لم اكن اعرفها جاءت من مدارس مختلفه ابحث بينهم عن اصدقاء الابتدائيه او من تعرفت عليهم بالصف الاول الاعدادي وهناك منهم من توجه للتعليم الفني الصناعي او التجاري او الزراعي وكانت البدايه سيئه للغايه حيث لاحظت الفرق بين مستوى التعليم ومستوى المدارس والمدرسين وكذلك الطلبه فهناك فرق بعد ان كنت اجلس في المقعد الخاص بي اصبحت اجلس في مقعدا يشترك معي الاخرين بعد ان كنت استخدم الاقلام الفلوميستر على السبوره البيضاء اصبحت استخدم الطباشير على تلك اللوحه السوداء ولكن هكذا يتعلم الجميع وبدات اعتاد الوضع واتكيف رغم عدم وجود اي مكيفات بالفصل وكان فصلي السابق به جهازين . 
وانتهى الصف الاول بدرجات منخفضه ولكن مرت بسلام وانتقلت للصف الثاني الثانوي واردت وكنت احلم بالالتحاق بكلية الهندسه ولكن الطمع جعلني اسجل احياء وكيمياء ورياضه (1) وبعد مرور شهر او اكثر من الدراسه قررت الوزاره الغاء ماده والغاء نظام الشامل اما ان تاخذ رياضه او علوم وكان اختياري ان اترك الاحياء رغم اني كنت قد ذاكرت فيها جزء كبير من قبل بداية الدراسه وكنت في الصف الثاني لا احب كثيرا الذهاب للمدرسه حتى انها في احدى المرات في حصة الفرنسيه قام المدرس بسؤالي هل انت في هذا الفصل وما اسمك وبحث في الكشوف عن اسمي وسال احد الطلبه هل تعرفه ام لا .
وكان من اكثر المواقف الغريبه التي تعرضت لها بعد تغيير هذه الماده كنت ذاهب للمدرسه متاخرا ومازلت اتمشى في طرقة المدرسه حتى فاجائني المدير في وجهي وسالني انت في فصل كام قولت ليه 2/4 مين المدرس اللي خرجك من الفصل وخارج ليه واخدني ورايح على الفصل عشان يتخانق مع المدرس وصلنا هناك دخل سلام عليكم انت خرجت الطالب ده ليه قاله المدرس ده مش عندي في الفصل وفتحوا الكشف مش لاقوا اسمي قالي انت من المدرسه هنا قولتله ايوه بس انا نسيت لم اجلت ماده اتغيرت الفصول وبقيت في 2/7 روحنا على هناك مش لاقيت اسمي وبس كان هيطلب ليا الشرطه على اني مش من المدرسه ونزلنا تحت عند الوكيل فضلت انا وهو ندور على اسمي في اي فصل لحد الحمدلله لما لاقيته وكان شكلي بايخ قوي قوي ...
المره التانيه كنت جاي متاخر واقف قدام الباب جه شيخ ازهري وقالي تعالى وانا هدخلك وقف على البا وكلم الناظر وقاله معليش هو غصب عنه اتا خر الناظر وماله مفيش مشكله ونادى ليا وقالي ادخل دخلت وقفل الباب وقالي اقف جنبهم هنا انت هتضحك عليا وقفت وبسالهم هو بيعمل ايه قالوا بيضرب عصيتين قولت في عقل بالي هو انا جاي ليهم عشان انضرب يدوب لف وشه وكنت على السور من فوق ينادي عليا وانا اقوله مش نازل انا غلطان اني جيت ليكم اساسا وعلى البيت عدل .
وعمري ما انسى في ايام الثانويه احلى يوم في الاسبوع يوم الخميس كنت دايما في اليوم ده على الساعه 11 اخرج من المدرسه واطلع على بيت عمتي واقعد عندها اتغدى معاهم وبعدين اروح على البيت كانت ايام جميله وعدت وخلصت وانتهت ايام الثانويه وانتقلت الى الجامعه بمدينة 6 اكتوبر لمحطه جديده في الحياه .
يتبع 

الأحد، 21 أبريل، 2013

قطار الحياه (3)


انتقلت بي الحياه خارج وطني واهلي وعشيرتي اصدقاء الامس لم اعد اراهم او اتحدث معهم او العب معهم وسافرت بعيدا عنهم الى وطن اخر في اطهر بقاع الارض بمكة المكرمه وبدات رحلة تعارف جديده من نوع اخر وهو التعارف والتعامل م جنسيات مختلفه وانا لا املك شئ من خبرات الحياه فكنت مجرد طفل يبلغ من العمر 12 عام كانت بداية التعارف بالمدرسه المتوسطه بالصف الثاني الاعدادي وكنت اعاني من فرق السن حيث كان زملاء الدراسه اكبر مني بعامين او ثلاثه ولهجة جديده في التحدث ولا يوجد غير مصري واحد معي في الفصل وكانت المصادفه انه ايضا يدعى اسامه .
ولكن تعرفنا اكثر مما كنت اتوقع وساعدني مشاركتي في نشاط الكشافه بالتعارف والتاقلم اما في الحي فقد انضممت الى تحفيظ القرآن بالمسجد المجاور مما جعلني اتعرف على اهل الحي واشاركهم اللعب .
ومما سهل علينا فترة الاغتراب وجود عمتي بجده قريبا منا نزورها اسبوع وتزورنا اسبوع هي واطفالها مما كان يدخل علينا السرور واحساس بوجود الاهل كما زارنا جدي رحمة الله عليه وجلس معنا ثلاثة شهور وكان لي معه موقف لا ينسى حيث كنت الراعي الرسمي له لا يخرج والا وانا في يده وزرع والدي داخلي اني انا المهتم به ولابد ان ارعاه حتى في احد المرات مل مني جدي واشتكاني لابي فقرر ابي ان يينزل معه للوضوء قبل صلاة العصر بالمسجد النبوي في اخر يوم في شهر رمضان المبارك وانتظرت في السياره حتى عودتهم وندخل جميعا المسجد ولكن عاد ابي دون جدي وبدأنا رحلة البحث عن جدي في جميع انحاء المسجد النبوي حتى اذان المغرب ورفضت ان افطر دون جدي  وارغموني بشرب كوب من الماء واكل كوب من الزبادي وبحثت حوالي ساعة اخرى ثم اخبرتهم ساذهب للسياره ربما يعود اليها وغلبني النوم داخل السياره ولم اشعر بشئ حتى تقريبا منتصف الليل واستيقظت على حركة السياره فزعا وصرخت رايحين فين جدو فين ضحك جدي بجواري وانا احتضنه مش هتروح في حته تاني غير وانا ماسكك في ايدي ولم نخبر امي هذه الحكايه الا بعد ان توفاه الله خوفا من غضبها من ابي ومني ومن جدي .
وكان افضل ما في هذه الفتره قضيت شهرين رمضان لعامين متتاليان اصلي المغرب والعشاء والتراويح والعيد في الحرم المكي طوال الشهرين بلا انقطاع وكتب الله لنا الحج مرتين متتاليين وكان هذا من فضل الله وعدنا بفضل الله تعالى الى وطننا الغالي بعد عامين من الاغتراب لالتحق بالصف الاول الثانوي لا بدأ مرحلة جديده في مدرسة جديده.
يتبع.......

الخميس، 18 أبريل، 2013

قطار الحياه (2)



انتقلت الى محطة جديده في حياتي في قرية جديده لا اعرف فيها احد الى مدرسة جديده لا اعرف فيها احد وانقطعت كل علاقاتي بمن عرفتهم في الاعوام السته السابقه بدات في صنع اصدقاء لي من جديد وبدات امارس هوايات جديده وحياة جديده وكانت مدرستي الجديده اسمها السلام الابتدائيه .
في البداية شعرت بانني في متاهه لا اعرف مع من اتكلم ومع من العب وكنت اتمنى ان اعود الى المنزل القديم ولكن سرعان ما اندمجنا وبدات في معرفة الطرقات والاشخاص وكان يتميز هذا المنزل بوجود ارض فضاء واسعه بجانبنا كانت يوم الجمعه تعج بالاطفال في سننا واكبر ويتم تقسيمها الى ملاعب لكرة القدم نبدا من السابعه صباحا وننتهي في السابعه مساء فتعرفت منها على الجيران والاصدقاء واستمر الحال حتى الصف الخامس الابتدائي.
وفي الصف الخامس التحقت معي اختي ف الصغيره بالصف الاول الابتدائي واتذكر لها موقفين الاول عندما خرجت المدرسه من الفصل واصدر الاطفال صوتا عاليا فدخلت وقررت ان يقف الفصل كله وكل واحد ينضرب عصايتين لحد لما وصلت لاختي وقالت ليها انا مش اتكلمت انا مش هنضرب صممت المدرسه والحت عليها (حلوه الحت ده على فكره ) وهي التانيه دماغها جزمه وبدات في الصراخ هاتوا ليا اسامه حالا اسامه مين يا بنتي اخوياااااا في سنه كام في سنه خامسه فصل ايه ما اعرفش مليش دعوه خلاص مش هتنضربي وهي دماغها لازم اجي .
والموقف التاني كانت هي عشان صغيره كانت بتركب في ميكروباص مع اطفال وانا بروح البيت مشي عشان اوفر البريزه واشتري بيها حاجه حلوه وبعد ما وصلت لحد المكان اللي المفروض تستنى فيه عند البيت مش لاقيتها استنيت شويه يمكن انا وصلت قبل منها مفيش طيب هرجع البيت ازاي من غيرها ده تبقى مصيبه قررت اني ارجع تاني المدرسه ولاقيتها هناك مش ركبت او حد نزلها ورجعنا احنا الاتنين مشي تاني لحد البيت كل لما افتكر اليوم ده رجلي توجعني هههههه.
 ثم انتقلت الي الصف الاول الاعدادي الى مدرسة جديده وانتقل معي بعض الاصدقاء وانضم الينا من مدارس ابتدائيه اشخاص اخرون وبدات حلقة تعارف اخرى وفي نهاية الفصل الدراسي الاول جاءت فرصة للسفر للخارج لوالدي وهو لم يكون عاشقا للسفر للخارج الا انها كانت في مكه فاسرع بتجهيز نفسه وسافر في اخر يوم في اجازة منتصف العام لاعيش الترم الثاني من العام احلم بنهاية الدراسه منتظرا رؤية ابي من جديد وفور انتهاءه اعدت والدتي الاوراق وكم كنت اشتاق لرؤية والدي واسرع في خطواتي في مشي أشعر بان اسراعي يقرب المسافات حتى يوم السفر وصلنا الى السويس ورايت الباخرة الضخمه ضاع كل اشتياقي وضاعت كل ذاكرتي ولم اعد اتذكر الا فيلم تيتاينك القديم (الابيض واسود عشان الالوان مكنش لسه اتعمل ) شاعرا بالخوف والرهبه رغم انها تدعى باخرة السلام وعندما وصلنا للغرفه سارعت بالبحث عن وسائل الانقاذ حيث انها لم تكن كافيه على تيتاينك وما ان وجدت الجاكت اسفل السرير وضعته بين احضاني وغلبني النوم من طول السفرمن كفرالشيخ الى السويس ولم استيقظ الا على صوت امي وهي تقول لي تعالى معايا نتفرج على الباخره وهي بتتحرك من الميناء من السطح وطلعت معاها وندمت اشد الندم اني طلعت لاني وصلت لحاله انها لو كانت قريبه كنت قولتلهم مش رايح معاكم انا راجع على البيت واستمرت الرحله وانا في حالة من القلق حتى وصلنا الى ميناء جده لابدأ محطة جديده في حياتي .
يتبع

الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

قطار الحياه


تمضي الحياه بنا ونسير كما تريد تنقلنا من محطة الى اخرى من بلد الى اخر من سعادة الى تعاسة الى فرح نظن انه لن ينقطع الى كآبه تقتل الاحلام بداخلنا ونظن ان معها نهايتنا وتبدأ حكاية من جديد ننتظر فيها غدا اخر .
أتذكر بداية حياتي وذكريات قليله من الماضي حيث ولدت في بلدة تدعى سخا بمحافظة كفرالشيخ وأمضيت بها حتى السنة السادسه لا اتذكر الكثير من الاحداث بها حيث مضى بعدها الكثير والكثير .
اتذكر منها لاسباب سياسيه لم يقام لي احتفال كبير بميلادي وذلك نظرا لظروف سياسيه وكنت كثيرا أشعر بالالم بسبب ذلك ولكن في صغري اقنعتني وكتبت لي على كارت كان يحمل اسم اخي الذى توفى من قبلي منذ الصغر وكانت بدايه معرفتي بهذا الموضوع عندما بدات في تعلم القراءه فكنت ابحث بين الكروت وتاري المواليد عن اي كارت ابحث عن اسمي وانتهى الامر على ذلك .

واتذكر ايام الحضانه عندما كنت تلميذا مثاليا انال الجوائز والمكافأت وانال التقدير من مدرستي (ابله ليلى) والعب وامرح في حديقة الحضانه واتذكر كوب اللبن والواجبات التي لم اكن احبها فانا لا احب اي اكل من خارج المنزل او لا اعرف من صنعه وانتهت ايام الحضانه لانتقل الى المدرسة الابتدائيه .

وكانت في البدايه مميزه حيث ان والدتي تعمل بالاداره التعليميه فاصبح المدرسين يهتمون بي ويبحثون عني دائما ولكن كان هناك حدث كبير مازلت اتذكره حينما جاء ميعاد التطعيم وارى اصدقائي وهم يتالمون وابحث عن المدرسين الذين اعرفهم واتحايل عليهم بلاش انا ولكنهم ضحكوا عليا بردوا واقنعوني اني لو مش اخدت الحقنه هموت وطبعا قعدت يومين في البيت بعدها مش داخل المدرسه ده تاني لحد لما زهقت وقولت لماما خلاص انا هرجع بس مش هاخد حقن تاني .

ومرت ايام الصف الاول الابتدائي مرح ولعب الى ان في احد الايام في الفسحه بنلعب لعبة الاستغمايه وكنت ابحث عن اصدقائي فاذا احدهم مر من امامي سريعا ودفعني الى ان سقطت الى الخلف فارتطم راسي بعامود من الخرسانه وسالت الدماء من راسي فاذا بهم يحملوني الى غرفة الدكتور بالمدرسه عالجوني واتصلوا بوالدتي واخذتني من المدرسه ولا انسى هذا اليوم الى الان وما يكدرني ويغيظ قلبي مش اني وقعت ولا اتعورت بس اموت واعرف مين اللي زقني .....

انتهت السنه الاولى بتفوق ودرجات نهائيه ومع نهاية العام انتقلنا من هذه البلده الى اخرى تسمى القنطره البيضاء حيث المسكن الجديد وبيت كامل يخصنا وحدنا ومعه انتقلت الى مدرسة اخرى وحياة جديده ..............
يتبع ......



الثلاثاء، 9 أبريل، 2013

مجرد ذكرى (4)



(اول لقاء )

الاب : سامحيني ابنتي العزيزه لم اكن دوما بجوارك ولا استطيع ان اعدك بان اكون في المستقبل دائما بجوارك فانا لا املك المستقبل ولكنني مازالت اتمنى ان اكون بجوارك إن سمحتي لي بذلك.
ابنته : اعذرني فانا اريد ان اعرف بما اناديك فقد سمعت اصدقائي يقولون ابي وبابا وابويا واردت ان اسألك ماذا تفضل ؟؟
الاب : ابنتي اطلقي عليا ما شئتي فانا كنت انتظرك طويلا كي اسمعك تناديني تطلبي مني اي شئ ...تريدين مني فعل اي شئ .
ابنته : ابي مازالت لم اعتاد عليك كي اطلب منك وهناك شعور بالخجل داخلي يمنعني حتى من الكلام ولكني ساحاول تغيير الحال .
الاب : سعادتي تكمن في تحقيق رغباتك ارجوك امنحيني تلك السعاده (يمد الاب يده ليلامس يد ابنته )
ابنته : تسحب يدها من تحت يده في هدوء وتخبره انه من المؤكد ان يوما ما سيحدث ما تريد ولكن امهلني بعض الوقت فما مر من الوقت بدونك ليس يسيرا .
الاب : اود تقديم اعتذاري على ما لم يكن باختياري ولكنك كنتي صغيرة جدا اصغر مما تدركي حقيقتي وكنتي بعيدة جدا اقصى من ان تشعري بحبي او صدق كلامي .
ابنته :  تمنيت لو اعرف الماضي منك فقد سمعت وسمعت وهذا ما يضعني في حيره .
الاب : ما سمعتي في الماضي زرع الكره بداخلكي تجاهي ولم يكن بامكاني تغيير الصوره لذلك ابتعدت حتى يتوقف الكلام عني ولا يزيد كرهك لي بداخلك ولا استطيع ان ازرع بك كرها لشخص اخر فانا كل ما اريد ان انزع كل ما بداخلك من كره .
ابنته : الا تريد حتى الدفاع عن نفسك وان تظهر براءتك امامي من احداث عرفتها وسمعتها وكبرت ولم ارك تفعل غيرها كي اقتنع بانها مجرد اتهامات باطله .
الاب : اريد ان اخبرك الحقيقه ولكن ان كانت الحقيقه ستعكر صفو حياتك سأغلق فمي وقلبي على اوجاعي ويكفيني انك وإن لم تقتنعي ببراءتي في الماضي ان تثقي في صدق توبتي واخلاصي لك في المستقبل .
ابنته : مرت احداث واعوام ولم تكن بجواري ولا تريد ان تخبريني سببا او عذرا ؟
الاب : اتمنى ان تمر اعوام واعوام وانا بجوارك حتى يخبرك الفعل دون الكلام .
ابنته :  وكيف اثق بانك ستظل بجواري وانك لن ترحل مثل ما فعلت سابقا .
الاب : لم ارحل ابدا عنك ولكن انت من اخذوكي من بين يدي وحرموا عيني من ان ترعاكي وتمنيت الموت آلاف المرات لاني لا املك رؤياكي والان اتمنى ان اعيش آلاف السنوات حتى اعوضك عن ما فات وانا بجوارك  .
ابنته : لم ترحل ... اخذوني ... ولكن يبقى الواقع انك لم تكن معي وكنت اتمنى وجودك والان اعتدت غيابك بصعوبه وتريد الان التغيير واعتاد وجودك الامر ليس بتلك السهوله .
الاب : ابنتي العزيزه لقد تقاسمنا الصعاب سويا من البدايه فعندما كنت بعيدا كنت ايضا اتألم وكلما مر يوم دون ان استطيع ان اراكي كنت اشعر بالضعف والوحده فانت كل ما املك واريد ان اكون بجوارك واساعدك في كل شئ مادمت حيا .
ابنته : اخشى ان ترحل مرة اخرى ..
الاب : ابنتي كم اتمنى ان اعوضك ما افتقديه وكم كنت ارجو اللقاء .. ارجوكي لا تزيدي من صعوبته وافتحي قلبك لابيكي .
ابنته : احاول جاهدة ان افتح قلبي ولكن عقلي يخشى الرحيل ويبحث في سر تواجدك الآن وسبب اللقاء .
الاب : سبب اللقاء هو الاشتياق وحياتي ليس بها اسرار فأنا منذ بدأت رحلة البحث عنك وعندما أردت الوصول اليك لم أستطيع تحقيق ذلك إلا الآن .
ابنته : تعلم بيننا الكثير من الجينات المتشابهه فأنا لم أرحل وأنت لم ترحل ... لم يكن لديك إختيار وكذلك انا ... تعاني من صعوبة في نطق الكلمات وهكذا انا ... ومن المفترض ان تكون هذه لحظة سعيده إلا أن كلانا يشعر بالالم وبالحزن وكلانا يخشى المستقبل ...وانا اجد صعوبة في قول ابي او بابا وكذلك لم أسمع اسمي تنطقه الى الآن ...ربما اللقاء القادم سيتحسن الحال فقد انتهت الساعتان المسموح لنا بهما .
الاب :  لقد مرت سريعا سامحيني على تقصيري والى اللقاء يا ملك .
ابنته : الى اللقاء يا ابي وسامحني على ردود افعالي واقوالي .

كنت اتمنى ان احتضنك هذا العام واهمس في اذنيك كل عام وانت معي الا ان القدر لم يسمح لنا في انتظار عيد ميلادك العام القادم ربما يكتب لنا اللقاء بعد طول الغياب .


الخميس، 4 أبريل، 2013

كيفك انت



شعور يتملكني وكأنني أصعد جبلا عاليا تخرج أنفاسي متلاحقه بصعوبة بالغه وكأنها تتمسك بي معلنة انها قد تكون الاخيره وبين انخفاض وارتفاع وبين ارهاصات التعب والارهاق اتذكر اغنية يحمل مطربها في صوته نبرات الالم وهو يغني معلنا عن الم داخلي لا يريد ان يراه احد 
كيفك انت 
واظن مثل ما أذكر 
تغيب سنين 
وعلى رجعة دقايق تبغى اتشكر 

نعم اذكر الماضي ولكن ما يرهقني الان حاضري وقد عالجت اغلب جروحي ونسيت ما يمكن نسيانه تركت آلامي آهاتي مررت على اشواكي واشواقي ماضيا باحثا عن حياتي ابحث عن المستقبل واتمنى الوصول الى احلامي 

لا والله وفيك الخير 
جروحك والدموع بخير 
يقولوا غيروك الناس 
يقولوا صار فيك احساس 
ولا تدري هذا دنيا مو بإيدينا 

الماضي أصبح مجرد ذكريات سواء بسواء الحلو منه والمر قد يكون سببا في التغيير الا اني واثقا ان المستقبل سيمحي اثار الماضي قد يترك بعد الندبات لكن ستختفي جميع آلام الماضي وسأمضي في الطريق 
احكي إن .......
قولي ويش صار في حياتك 
هو صحيح انك نسيت 
واني صرت في ذكرياتك 

نعم .... سأبدأ قصة جديده أعيش فيها احلامي واحقق طموحاتي ابحث فيها عن شريك لانتصارتي ابني منزلا على قمم الجبال ويساعدني في البناء ويحمل معي هموم الدنيا ويشاركني في اصعب حالاتي 
وينك انت ....
كل شئ في عمري فاتك 
و ادري انك جيت نويت 
ترحل وتترك سكاتك 
كانت البدايه تبشر بالنهايه ولكن المفاجاه كانت سرعة الوصول الى النهايه ولكن مع النهايه تبدا الحكايه من جديد واتمنى ان تكون القصه القادمه اطول عمرا مما اتخيل