الأحد، 26 فبراير، 2012

بين اليوم والامس





مع كل صباح يشرق واستيقظ فيه من نومي ويخرج عقلي من حالة النعاس يبدأ في التفكير ماذا سيحدث اليوم  ابدأ في النهوض من على فراشي وتحدثني نفسي هل سيكون يوما مثل باقي الايام وابدا في التحرك لاغسل وجهي واتوضأ لأزيل آثار النوم من عيني ومن وجهي فأنظر في المرآه فأجد نفسي كما أتذكر من الامس كما هي لم تتغير فأفكر هل سيكون يومي مثل امسي وامضي الى غرفتي وأبدأ في ارتداء ثيابي ولكني أغير ثوب الامس ربما يصنع ذلك يوما جديدا وكعادتي اتناول كوبا من الشاي وانا مقتنع تماما ان هذه آخر خطوة في مرحلة الاستيقاظ الآن يمكنني ان ارى واسمع واتكلم مع من حولي ولكني افضل ان اتحاور مع نفسي فهي تكفيني فأنا بالكاد أحاول ان اقنع نفسي فكيف سأقنع غيري .
أنزل من البيت وانا اتحسس الجو هذا الصباح واقنع نفسي بأن الجو اليوم مختلفا ربما أبرد قليلا ربما سرعة الهواء مختلفه المهم أن هناك تغيير وأبد في تشغييل السياره فتسالني نفسي هل صوت السياره مرتفع عن الامس وهناك رائحة دخان ولكني اقنعها لا تتوهمي تلك هي سيارة الامس لم تتحرك اثناء النوم وأسلك طريقي للعمل وأقنع نفسي أحيانا بأن اليوم الطريق مزدحم عن الامس هل خرج البشر جميعا لرؤية كيف يكون صباحي ارجوكم اجلسوا في البيت ولا تضيقوا عليا الخناق وانا سأروي لكم كل شئ وتمر سيارة بجواري وابتسم فانا اشعر انها نفس السيارة مرت بجواري من قبل وبعد حوار كبير مع السيارات لا يستمر اكثر من عشر دقائق اصل الى باب الموقع .
وعند دخولي أجد نفس الناس بنفس النظرات ونفس العبارات مللت تكرار الاشياء ويكسر حديثي اثناء الصمت بكوب الشاي وقد جهز فوردخولي وأنظر اليه وأتذوقه وأتمنى يوما ان القي اللوم انه بارد أو به سكر زائد ولكنه دوما كما هو لا يتغير نفس الكوب بنفس الكميات في نفس الوقت فكيف ألومه فأ رد بنفس كلمات الشكر فلقد برمجت نفسي ودخلت في نفس سياق اليوم وأقتنعت بأن اليوم مثل الامس .
وبعد جولتي الصباحيه بموقع العمل واعطاء بعض التعليمات وسماع بعض الطلبات أجلس بالمكتب أحاول صنع الافكار من أجل السرعه في التنفيذ مع خفض التكاليف وبعد الانتهاء تبدأنفسي في الحديث ها قد حللت تلك المشكله فهل بذلت نفس الطاقة من اجل نفسك  وبعد نقاش طويل لا يميل الى الحلول ولكنه مملؤ بالاستفسارات أقنع نفسي بأني أحتاج لمرور الوقت ولا احتاج للوقت الآن .
وأعود لبيتي وأفكرفي سؤال لابد له من إجابه فلن أستطيع الحياه بدون إجابه ألا أحتاج لوقود كي امشي أبدا في البحث عن النوع فيبادرني سؤال الكيف  وأفكر في التغيير فيغلبني شعور الكسل وأترك التغيير الى غدا أفكر في التجديد فيجذبني الارهاق لاقتناع ان لا جديد .
ويمر اليوم الى أن اعود ألى نقطة البدايه واالجأ الى الفراش وقبل خضوعي للنوم أبتسم وأقنع نفسي أني سعيت للتغيير قدر أستطاعتي فتخبرني وما الجديد الذي فعلته ويستمر الجدال على حسب المزاج العام فعندما اكون هادئ غالبا ما يكون دقائق واقنعها بأن غدا يوم التغيير وعندما اكون سئ المزاج قد يمتد بالساعات وتكون النهايه بأني لن أتغير ولن يمكنني التغيير الا بعد ان يتغير كل شئ حولي  ولكني دوما مقتنع تماما انه لابد من التغيير
 .

الخميس، 16 فبراير، 2012

خد بالك





حاجات كتير بتحصل في حياتنا ممكن مش بنحس بمعناها بس اكيد ليها معنى وقوي ولازم ناخد بالنا منه انا هكتب كلام قابل للخطأ والصواب بس انا حاسس كده وفاهم كده لو في غلط انا مش بزعل من اي نقد .
احيانا بنروح في النوم ونقوم مش حاسين نمنا كتير طيب شبعنا ولا محتاجين تاني كمان شوية نوم احنا قومنا عشان سبب واحد ان الميعاد اللي مفروض نصحى فيه جه وغالبا ده حاجه من الاتنين ان انت قبل ما تنام عقلك بيفكر في حاجات كتير ومشغول بحاجات كتير ملهاش حلول عندك وصحيت لقيت نفسك زي العاده مش لاقي برده حلول طبيعي مش هتحس انك نمت او ما نمتش وممكن تكون لانك نمت لانك مش لاقي حاجه تعملها او نمت عشان مفيش حل تاني غير انك تنام .
في ناس بتنام ومش بتشوف اي احلام لفترات طويله شهور ممكن توصل لسنه مفيش اي حلم  اكيد ده مش من فراغ اكيد في سبب ممكن عشان طول فترة الصحيان بتاعتها مقتنعه تماما ان الاحلام مش بتتحقق وممكن عشان قبل ما تنام خايف تحلم لان كل احلامك حتى لو كانت حلوه بتقلب بكابوس كبير بتعيشه وانت صاحي  ممكن عشان انت مش عندك احلام اساسا كل اللي شاغل تفكيرك ان النهارده خلص وبكره احتمال يجي .
كتير بسرح وفي نص يومي واسال نفسي سؤال خطير هو النهارده ايه ؟؟
السؤال ده مش سهل لان غالبا حاجه من الاتنين الحياه ماشيه بسرعه جدا لدرجة انك مش قادر تعيشها او مش قادر تلحقها او لانك مش حاسس بقيمه للايام اللي انت عايشها حاسس ان كل يوم بيمر عادي مفيش جديد زي ما انت ولو سالت نفسك انا عملت ايه امبارح تلاقي مش عارف تفتكر كام ساعه منهم .
لو بتضحك والضحكه ماليه وشك ولاقيت بدون مناسبه دمعه نازله من عينك ده مش عادي لان ده معناه حاجه من الاتنين انك صاحب قلب رقيق جدا لدرجة ان كتر الضحك بيخليك تدمع او لان قلبك موجوع قوي لدرجة انه مش قادر قلبك يسمع ضحكتك وضحكتك بتصحي اوجاعك من جوه قلبك .
لو شوفت فيلم اسف على الازعاج وشوفت اللقطه اللي كان بيحاول احمد حلمي يتعلم فيها ازاي يضحك  وحسيت بيها قووي يبقى انت اكيد موجوع واكيد بتعاني من مشكله مع الضحك مثلا تحاول تشوف فيلم كوميدي عشان تضحك مش عشان الفيلم حلو لا عشان تثبت لنفسك انك بتعرف تضحك وغالبا نظرة الالم بتكون معاك في اخر الفيلم لانك بتكتشف انك مش عارف تضحك .
لو حد سألك نفسك في ايه وقعدت تفكر كتير ده مش طبيعي لان الطبيعي انك تلاقي حاجات كتير انما انت جواك حاجات كتير بس حاسس انها صعبه ومش هتتحقق وتقول في سرك بلاش انطقها او لانك فعلا عايش النهارده ومش بتفكر بكره في ايه .
لو نزلت تتمشى بليل ولما رجعت بليل حاولت تفتكر هي السما كان فيها نجوم ولا الغيوم كانت مخبياها هو القمر كان بدر ولا هلال ولا مكنش ظاهر اساسا ولاقيت نفسك مش فاكر خالص ده مش  عادي ازاي وانت طول الليل بره والسما بتغطيك في كل مكان ما فكرتش للحظه تبص لفوق ودايما باصص قدامك بس اكيد ليه سبب وانا بقول لانك بتفكر تعيش ومستني الليل ينتهي بيوم جديد زي غيره او لانك مش مستني جديد من السما اكيد لونها اسود داكن وممكن تكون النجوم ظاهره وممكن يكون القمر طالع وممكن لا مش فارقه وكيد شوية ساعات ويجي نور الشمس يطفي نورهم .





الجمعة، 10 فبراير، 2012

خايف



خايف من بكره هيجي ايه برغم اني كلي أمل انه يكون أحسن  بس برده خايف لاني شايف نبرة كلام صعبه بقيت موجوده بين الناس شا يف أن شعب مصر كله متهم بالخيانه اللي قاعد في البيت خاين وباع حق الشهداء واللي نزل الميدان خاين وعايز يحرق البلد .
ولما انعكست الايه وقرر اللي بينزلوا الميدان يعملوا اعتصام واضراب انقلبت برده معاها الايه اللي هينزل ويشتغل يبقى خاين واللي هيقعد في البيت خاين وعايز يعطل عجلة الانتاج .
أنا مش موافق على الاضراب وده رأيي الشخصي اللي يحتمل الخطأ وأكيد يحتمل الصواب ده أختياري اللي شايف فيه خير لبلدي وليا ولأهلي وناسي وأصحابي وأنا مش هناقش دوافعي وأسباب رفضي هنا لأن كل اللي عايز اقوله أنا كمان بحب بلدي ليه عايز تفرض عليا رأيك ليه تحرمني من حقي في الاختيار ليه مش من حق كل واحد فينا يختار .
سمعت النقد على الاخوان بأنهم دايما شبابهم تابعين لقائدهم ونفس اللي كانوا بيعيبوا عليهم دلوقتي عايزين نبقى تابعين ليهم وحاجه من الاتنين يأما معانا او انت ضد الثوره .
زمان سمعت انتقاد على السلفيين انهم كتير بيكفروا الناس نفس اللي انتقدوهم دلوقتي بيقول على كل اللي مش معاهم خاين .
زمان كنا بنقول ثوره وديمقراطيه ولازم الشعب يختار ويحدد مين يمثله دلوقتي نفس اللي قال كده بيتهم الشعب انه جاهل ومش بيعرف يختار .
اتفق الجميع على ضرورة رحيل المجلس العسكري ومن بداية الثوره اعلن الجميع اننا عايزين ننتقل في اسرع وقت لسلطه مدنيه ولكننا جاء الاختلاف في الطريقه والتوقيت وكانت النتيجه من اراد ان تنتقل الرئاسه بشكل شرعي الى رئيس الجمهوريه المنتخب خائن وباع دماء الشهداء من اجل ان يستمر المجلس العسكري فترة اكبر.
نقطه صغيره عايز اقولها لو المجلس العسكري خائن للثوره وتابع للرئيس المخلوع فلن يسلم السلطه لاحد حتى لو اضطر الى اطلاق الرصاص وقتل الآلا ف مثلما فعل الجيش السوري والجيش الليبي ولن يتم حسم المعركه الا باستسلام الجيش او باستسلام الثوار وهذا لا اراه يحدث الان .
اما لو المجلس العسكري فعلا يحاول الحفاظ على الثوره وعدم رجوع النظام القديم فسيترك السلطه بعد أن يتاكد تماما بعدم رجوع النظام القديم لانه لو عاد فسيتم محاكمتهم جميعا بتهمة الخيانه في محاكمة عسكريه ويتم اعدامهم وهذا ما اراه يحدث الان .
يارب سلم مصر واهلها يارب ارزقنا الامن والامان والاستقرار يارب اعد البسمه الى وجوهنا يارب ضعفت قوتنا وقلت حيلتنا ولا ملجأ ولا منجي الا انت فانصرنا على من ظلمنا واهدينا الى سبيل الخير والرشاد للبلاد والعباد .
اللهم وحد كلمتنا واجمعنا على الخير واحمينا مما نعلم وما لا نعلم