الجمعة، 25 يناير، 2013

25 يناير


مر عامين على الثوره المصريه التي طالما كنا نحلم بفك القيود عن اعناقنا ورفع الظلم عن الضعفاء ومحاسبة الظالم والسارق ومن يأكل حقوق المصريين بلا ضمير كانت ثورة بدأت من الصمت واحتفاظ بالالم داخل القلوب الى صرخة عاليه تهز كل كيان من اجل الحريه من اجل الامن من اجل الحفاظ على الارواح التي كانت تذهب الى خالقها تشتكي لا تعرف لماذا عذبت ولما قتلت ولماذا لم يدافع عنها اي شريف .
كان يوما بلا تحديد لنقطة النهايه كانت البدايه مظاهرة واعلان الاعتراض وكان الرد البطش والقتل وقنابل الغاز لتفريق الجموع ومع تزايد الظلم تزايدت الاعداد تطالب بحقها في الحياه يعلنون سلمية لا نريد حرب بل نريد حياه شاركت كل الاطياف بلا تحديد هويه لمن يقف في الميدان الا انه مصري او مصريه يقدم روحه هدية من اجل تحرير الاوطان لم يكن فيها من يدعوا الى خراب او تدمير او هجوم على المنشآت لم يحاصر حتى قصر الرئيس ولم يكن هناك اعتصام كانت تنطلق من التحرير الصيحات وتقام الصلوات ويقام القداس كان ميدان التحرير رمزا للثوره الى انها امتدت الى كل مكان في كثير من المحافظات شمالا وجنوبا يعلنون تاييد المطالب الشرعيه التي لا يختلف عليها الجميع بجميع اطيافهم وافكارهم .
غابت الشرطه عن انحاء مصر واختفت كأنها تلاشت فتحت السجون بطريقة مريبه وكأنها دعوة للفوضى والعبث بارواح الناس فما كان من المصريين غير تنظيم الصف وصنع لجان شعبيه لحماية الارواح والممتلكات يتبادلون الادوار كل يحمى اخاه لا يسال ما انتمائك او ما دينك وهكذا تصنع الاوطان ومصر مصنع الابطال .
مر عامين بهم من الفتن الكثير وراينا فيهم من يؤمن بالديمقراطيه ومن يؤمن بها بشروط ومن يكفر بها اذا لم تأتي بما يريد كانت ثورة من اجل الحفاظ على الدماء المصرية الذكيه والان نرى من يسفك الدماء ومن يدعو الى قتل الاخرين ومن يدعو الى ضرب واهانة من يخالفه الراي .
لابد ان يقف كل منا مع نفسه يحاسبها ويعاتبها على اخطائها وابدا بنفسي في السؤال ماذا قدمت لمصر كي تصبح وطن افضل ؟؟ هل يخشاك الناس خوفا من بطشك او غدرك ؟؟
هل تكره شخصا لانه يخالفك الراي ؟؟ هل تستطيع ان تقتل نفسا او تحرق بيتا من اجل تحقيق وجهة نظرك ؟؟هل ساعدت على توحيد الصف اما ناديت بتفريق الجمع ؟؟هل تؤمن بالديمقراطيه ؟؟ هل  تسلب حرية الاخرين ؟؟ يدك تبني ام تهدم ؟؟هل تشعر ان كل اهل مصر اهلك ؟؟هل تحب مصر حقا ؟؟؟؟
رحم الله شهداء الثوره الذين قدموا ارواحهم من اجلنا واعان الله وشفى كل مريض او مصاب واعان الله اهلهم على الصبر على من فقد .
 

الخميس، 3 يناير، 2013

يوم الاجازه


قديما كان يخالجني شعورا مختلف يوم الخميس فغدا سيكون الجمعه يوم اجازتي سا ستطيع ان اذهب الى اي مكان احب واستطيع ان اقابل اصدقائي وقد منعتنا ظروف العمل طوال الاسبوع من اللقاء والسمر وربما بدانا اللقاء من يوم الخميس فغدا جميعا لا نحمل هم الاستيقاظ باكرا والذهاب الى العمل .
وكنت احيانا ابحث عن هذا اليوم من اجل النوم حتى اشبع منه فلا احتاج من النوم خلال الاسبوع الا القليل ومتعة ان تستيقظ صباحا في الوقت الذي تريد لا تتحقق الا في ايام الاجازات التي ننتظرها يوما تلو اليوم وكان ذلك ايضا قديما .
ابحث عن اقاربي من ازور ومن لم اراه منذ فتره ومن يحمل فرحا او جرحا يحتاج وجودي لجواره فهذا هو اليوم الذي استطيع ان اتحرك فيه بلا قيود صباحا او مساء بعيدا او قريبا وعندما كنت صغيرا كان يوم الزيارات الاسريه .
الآن وقد تغير الحال ومر الزمن ولم اعد صغيرا وزادت حدة العمل وتغير المكان من داخل وطني الى وطن اخر يبعد آلاف الاميال اصبح يوما ابحث عنه لاعلان مرور اسبوع اخر من حياتي واتمنى سرعة مرور الوقت لاعود لوطني واهلي واصدقائي ولكن يوم اجازتي لا يمر سريعا مثل الماضي بل يكون من اصعب ايام الاسبوع اصبح النوم فيه يصيبك بالملل لا الراحه فانت تملك وقتا طويلا للنوم اكثر مما تريد اتنام صباحا ومساء حتى يمر اليوم ؟؟
اقضي ساعات الليل اتابع اخبار اتحادث مع اصدقاء عبر الانترنت قد لا اعرف اشكالهم او صوتهم وربما لو قابلتهم على الطبيعه لا اعرفهم ولكني احاول ان اجعل فعلا من لا فعل ان اجعل حدثا من شئ بسيط يدفع الوقت للمرور واقنع نفسي اني استمتعت بالحديث كما لم استمتع من قبل وربما كل اسبوع ياتي اتمنى قرب وصول الاجازه سريعا حتى تصل اتمنى ان تذهب هي ايضا .
لا تظنوا اني لا املك اصدقاء حولي بل هذا كل ما املك ويخفف وقتي الا ان كل اصدقائي اصدقاء العمل فانا اراهم ما لا يقل عن 10 ساعات في اليوم وهم من يشاركوني ايام العمل وايضا ايام العطل  .
النصيحة الاخيره التي ستخبروني بها لماذا لا تخرج خارج كل حدود البيت والعمل واصدقائك بالعمل الى اي مكان اخبركم صدقا حاولت مرارا  ولكني عدت وتعلمت من كل مرة نفس الدرس انا لست في بلدي واشعر بالغربة اكتر بين زحام السيارات وبين محلات وبين كثير يمشي حولي لا يتكلمون لغتي لا يعرفون كلامي ولا اعرف كلامهم لا يعرفون من انا ولا هم  اعرف عنهم شئ حتى ان في احدى المرات قررت خروجي عن النص واتحدث مع احد منهم اخبرته ان الحال تغير في مصر بعد الثوره اخبرني وهل قامت في مصر ثوره باستعجاب واستغراب وهو يسمع هذا الخبر لاول مره اخبرته هذا حدث منذ عامين تقريبا ودعوت الله ان ينقذ اهلنا بسوريا اخبرني وهل تضررت سوريا بثورة مصر اخبرته ان هناك قامت ايضا ثوره وقبل ان تسالني اكثر حصل ذلك ايضا في تونس وليبيا واليمن سالني واين تقع ليبيا اخبرته تذكرت ميعادا ضروري وسامحني عذرا وذهبت بلا رجعه لهذا الشخص ولكني تلمست له العذر فهو ليس عربي ولا يعرف يتكلم او ان يفهم العربيه الا انه مسلم ايضا ولا يعلم اي شئ عن بلاد الاسلام وكنت تلك اخر تجربة في خروجي من البيت وقررت الاستسلام للنوم وان اجلس على شبكة الانترنت اتابع الاخبار واحادث من تبقى من الاصدقاء حتى ينتهي يومي واعود الى عملي .