انتقلت الى محطة جديده في حياتي في قرية جديده لا اعرف فيها احد الى مدرسة جديده لا اعرف فيها احد وانقطعت كل علاقاتي بمن عرفتهم في الاعوام السته السابقه بدات في صنع اصدقاء لي من جديد وبدات امارس هوايات جديده وحياة جديده وكانت مدرستي الجديده اسمها السلام الابتدائيه .
في البداية شعرت بانني في متاهه لا اعرف مع من اتكلم ومع من العب وكنت اتمنى ان اعود الى المنزل القديم ولكن سرعان ما اندمجنا وبدات في معرفة الطرقات والاشخاص وكان يتميز هذا المنزل بوجود ارض فضاء واسعه بجانبنا كانت يوم الجمعه تعج بالاطفال في سننا واكبر ويتم تقسيمها الى ملاعب لكرة القدم نبدا من السابعه صباحا وننتهي في السابعه مساء فتعرفت منها على الجيران والاصدقاء واستمر الحال حتى الصف الخامس الابتدائي.
وفي الصف الخامس التحقت معي اختي ف الصغيره بالصف الاول الابتدائي واتذكر لها موقفين الاول عندما خرجت المدرسه من الفصل واصدر الاطفال صوتا عاليا فدخلت وقررت ان يقف الفصل كله وكل واحد ينضرب عصايتين لحد لما وصلت لاختي وقالت ليها انا مش اتكلمت انا مش هنضرب صممت المدرسه والحت عليها (حلوه الحت ده على فكره ) وهي التانيه دماغها جزمه وبدات في الصراخ هاتوا ليا اسامه حالا اسامه مين يا بنتي اخوياااااا في سنه كام في سنه خامسه فصل ايه ما اعرفش مليش دعوه خلاص مش هتنضربي وهي دماغها لازم اجي .
والموقف التاني كانت هي عشان صغيره كانت بتركب في ميكروباص مع اطفال وانا بروح البيت مشي عشان اوفر البريزه واشتري بيها حاجه حلوه وبعد ما وصلت لحد المكان اللي المفروض تستنى فيه عند البيت مش لاقيتها استنيت شويه يمكن انا وصلت قبل منها مفيش طيب هرجع البيت ازاي من غيرها ده تبقى مصيبه قررت اني ارجع تاني المدرسه ولاقيتها هناك مش ركبت او حد نزلها ورجعنا احنا الاتنين مشي تاني لحد البيت كل لما افتكر اليوم ده رجلي توجعني هههههه.
ثم انتقلت الي الصف الاول الاعدادي الى مدرسة جديده وانتقل معي بعض الاصدقاء وانضم الينا من مدارس ابتدائيه اشخاص اخرون وبدات حلقة تعارف اخرى وفي نهاية الفصل الدراسي الاول جاءت فرصة للسفر للخارج لوالدي وهو لم يكون عاشقا للسفر للخارج الا انها كانت في مكه فاسرع بتجهيز نفسه وسافر في اخر يوم في اجازة منتصف العام لاعيش الترم الثاني من العام احلم بنهاية الدراسه منتظرا رؤية ابي من جديد وفور انتهاءه اعدت والدتي الاوراق وكم كنت اشتاق لرؤية والدي واسرع في خطواتي في مشي أشعر بان اسراعي يقرب المسافات حتى يوم السفر وصلنا الى السويس ورايت الباخرة الضخمه ضاع كل اشتياقي وضاعت كل ذاكرتي ولم اعد اتذكر الا فيلم تيتاينك القديم (الابيض واسود عشان الالوان مكنش لسه اتعمل ) شاعرا بالخوف والرهبه رغم انها تدعى باخرة السلام وعندما وصلنا للغرفه سارعت بالبحث عن وسائل الانقاذ حيث انها لم تكن كافيه على تيتاينك وما ان وجدت الجاكت اسفل السرير وضعته بين احضاني وغلبني النوم من طول السفرمن كفرالشيخ الى السويس ولم استيقظ الا على صوت امي وهي تقول لي تعالى معايا نتفرج على الباخره وهي بتتحرك من الميناء من السطح وطلعت معاها وندمت اشد الندم اني طلعت لاني وصلت لحاله انها لو كانت قريبه كنت قولتلهم مش رايح معاكم انا راجع على البيت واستمرت الرحله وانا في حالة من القلق حتى وصلنا الى ميناء جده لابدأ محطة جديده في حياتي .
يتبع


