الخميس، 18 أبريل 2013

قطار الحياه (2)



انتقلت الى محطة جديده في حياتي في قرية جديده لا اعرف فيها احد الى مدرسة جديده لا اعرف فيها احد وانقطعت كل علاقاتي بمن عرفتهم في الاعوام السته السابقه بدات في صنع اصدقاء لي من جديد وبدات امارس هوايات جديده وحياة جديده وكانت مدرستي الجديده اسمها السلام الابتدائيه .
في البداية شعرت بانني في متاهه لا اعرف مع من اتكلم ومع من العب وكنت اتمنى ان اعود الى المنزل القديم ولكن سرعان ما اندمجنا وبدات في معرفة الطرقات والاشخاص وكان يتميز هذا المنزل بوجود ارض فضاء واسعه بجانبنا كانت يوم الجمعه تعج بالاطفال في سننا واكبر ويتم تقسيمها الى ملاعب لكرة القدم نبدا من السابعه صباحا وننتهي في السابعه مساء فتعرفت منها على الجيران والاصدقاء واستمر الحال حتى الصف الخامس الابتدائي.
وفي الصف الخامس التحقت معي اختي ف الصغيره بالصف الاول الابتدائي واتذكر لها موقفين الاول عندما خرجت المدرسه من الفصل واصدر الاطفال صوتا عاليا فدخلت وقررت ان يقف الفصل كله وكل واحد ينضرب عصايتين لحد لما وصلت لاختي وقالت ليها انا مش اتكلمت انا مش هنضرب صممت المدرسه والحت عليها (حلوه الحت ده على فكره ) وهي التانيه دماغها جزمه وبدات في الصراخ هاتوا ليا اسامه حالا اسامه مين يا بنتي اخوياااااا في سنه كام في سنه خامسه فصل ايه ما اعرفش مليش دعوه خلاص مش هتنضربي وهي دماغها لازم اجي .
والموقف التاني كانت هي عشان صغيره كانت بتركب في ميكروباص مع اطفال وانا بروح البيت مشي عشان اوفر البريزه واشتري بيها حاجه حلوه وبعد ما وصلت لحد المكان اللي المفروض تستنى فيه عند البيت مش لاقيتها استنيت شويه يمكن انا وصلت قبل منها مفيش طيب هرجع البيت ازاي من غيرها ده تبقى مصيبه قررت اني ارجع تاني المدرسه ولاقيتها هناك مش ركبت او حد نزلها ورجعنا احنا الاتنين مشي تاني لحد البيت كل لما افتكر اليوم ده رجلي توجعني هههههه.
 ثم انتقلت الي الصف الاول الاعدادي الى مدرسة جديده وانتقل معي بعض الاصدقاء وانضم الينا من مدارس ابتدائيه اشخاص اخرون وبدات حلقة تعارف اخرى وفي نهاية الفصل الدراسي الاول جاءت فرصة للسفر للخارج لوالدي وهو لم يكون عاشقا للسفر للخارج الا انها كانت في مكه فاسرع بتجهيز نفسه وسافر في اخر يوم في اجازة منتصف العام لاعيش الترم الثاني من العام احلم بنهاية الدراسه منتظرا رؤية ابي من جديد وفور انتهاءه اعدت والدتي الاوراق وكم كنت اشتاق لرؤية والدي واسرع في خطواتي في مشي أشعر بان اسراعي يقرب المسافات حتى يوم السفر وصلنا الى السويس ورايت الباخرة الضخمه ضاع كل اشتياقي وضاعت كل ذاكرتي ولم اعد اتذكر الا فيلم تيتاينك القديم (الابيض واسود عشان الالوان مكنش لسه اتعمل ) شاعرا بالخوف والرهبه رغم انها تدعى باخرة السلام وعندما وصلنا للغرفه سارعت بالبحث عن وسائل الانقاذ حيث انها لم تكن كافيه على تيتاينك وما ان وجدت الجاكت اسفل السرير وضعته بين احضاني وغلبني النوم من طول السفرمن كفرالشيخ الى السويس ولم استيقظ الا على صوت امي وهي تقول لي تعالى معايا نتفرج على الباخره وهي بتتحرك من الميناء من السطح وطلعت معاها وندمت اشد الندم اني طلعت لاني وصلت لحاله انها لو كانت قريبه كنت قولتلهم مش رايح معاكم انا راجع على البيت واستمرت الرحله وانا في حالة من القلق حتى وصلنا الى ميناء جده لابدأ محطة جديده في حياتي .
يتبع

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

قطار الحياه


تمضي الحياه بنا ونسير كما تريد تنقلنا من محطة الى اخرى من بلد الى اخر من سعادة الى تعاسة الى فرح نظن انه لن ينقطع الى كآبه تقتل الاحلام بداخلنا ونظن ان معها نهايتنا وتبدأ حكاية من جديد ننتظر فيها غدا اخر .
أتذكر بداية حياتي وذكريات قليله من الماضي حيث ولدت في بلدة تدعى سخا بمحافظة كفرالشيخ وأمضيت بها حتى السنة السادسه لا اتذكر الكثير من الاحداث بها حيث مضى بعدها الكثير والكثير .
اتذكر منها لاسباب سياسيه لم يقام لي احتفال كبير بميلادي وذلك نظرا لظروف سياسيه وكنت كثيرا أشعر بالالم بسبب ذلك ولكن في صغري اقنعتني وكتبت لي على كارت كان يحمل اسم اخي الذى توفى من قبلي منذ الصغر وكانت بدايه معرفتي بهذا الموضوع عندما بدات في تعلم القراءه فكنت ابحث بين الكروت وتاري المواليد عن اي كارت ابحث عن اسمي وانتهى الامر على ذلك .

واتذكر ايام الحضانه عندما كنت تلميذا مثاليا انال الجوائز والمكافأت وانال التقدير من مدرستي (ابله ليلى) والعب وامرح في حديقة الحضانه واتذكر كوب اللبن والواجبات التي لم اكن احبها فانا لا احب اي اكل من خارج المنزل او لا اعرف من صنعه وانتهت ايام الحضانه لانتقل الى المدرسة الابتدائيه .

وكانت في البدايه مميزه حيث ان والدتي تعمل بالاداره التعليميه فاصبح المدرسين يهتمون بي ويبحثون عني دائما ولكن كان هناك حدث كبير مازلت اتذكره حينما جاء ميعاد التطعيم وارى اصدقائي وهم يتالمون وابحث عن المدرسين الذين اعرفهم واتحايل عليهم بلاش انا ولكنهم ضحكوا عليا بردوا واقنعوني اني لو مش اخدت الحقنه هموت وطبعا قعدت يومين في البيت بعدها مش داخل المدرسه ده تاني لحد لما زهقت وقولت لماما خلاص انا هرجع بس مش هاخد حقن تاني .

ومرت ايام الصف الاول الابتدائي مرح ولعب الى ان في احد الايام في الفسحه بنلعب لعبة الاستغمايه وكنت ابحث عن اصدقائي فاذا احدهم مر من امامي سريعا ودفعني الى ان سقطت الى الخلف فارتطم راسي بعامود من الخرسانه وسالت الدماء من راسي فاذا بهم يحملوني الى غرفة الدكتور بالمدرسه عالجوني واتصلوا بوالدتي واخذتني من المدرسه ولا انسى هذا اليوم الى الان وما يكدرني ويغيظ قلبي مش اني وقعت ولا اتعورت بس اموت واعرف مين اللي زقني .....

انتهت السنه الاولى بتفوق ودرجات نهائيه ومع نهاية العام انتقلنا من هذه البلده الى اخرى تسمى القنطره البيضاء حيث المسكن الجديد وبيت كامل يخصنا وحدنا ومعه انتقلت الى مدرسة اخرى وحياة جديده ..............
يتبع ......



الثلاثاء، 9 أبريل 2013

مجرد ذكرى (4)



(اول لقاء )

الاب : سامحيني ابنتي العزيزه لم اكن دوما بجوارك ولا استطيع ان اعدك بان اكون في المستقبل دائما بجوارك فانا لا املك المستقبل ولكنني مازالت اتمنى ان اكون بجوارك إن سمحتي لي بذلك.
ابنته : اعذرني فانا اريد ان اعرف بما اناديك فقد سمعت اصدقائي يقولون ابي وبابا وابويا واردت ان اسألك ماذا تفضل ؟؟
الاب : ابنتي اطلقي عليا ما شئتي فانا كنت انتظرك طويلا كي اسمعك تناديني تطلبي مني اي شئ ...تريدين مني فعل اي شئ .
ابنته : ابي مازالت لم اعتاد عليك كي اطلب منك وهناك شعور بالخجل داخلي يمنعني حتى من الكلام ولكني ساحاول تغيير الحال .
الاب : سعادتي تكمن في تحقيق رغباتك ارجوك امنحيني تلك السعاده (يمد الاب يده ليلامس يد ابنته )
ابنته : تسحب يدها من تحت يده في هدوء وتخبره انه من المؤكد ان يوما ما سيحدث ما تريد ولكن امهلني بعض الوقت فما مر من الوقت بدونك ليس يسيرا .
الاب : اود تقديم اعتذاري على ما لم يكن باختياري ولكنك كنتي صغيرة جدا اصغر مما تدركي حقيقتي وكنتي بعيدة جدا اقصى من ان تشعري بحبي او صدق كلامي .
ابنته :  تمنيت لو اعرف الماضي منك فقد سمعت وسمعت وهذا ما يضعني في حيره .
الاب : ما سمعتي في الماضي زرع الكره بداخلكي تجاهي ولم يكن بامكاني تغيير الصوره لذلك ابتعدت حتى يتوقف الكلام عني ولا يزيد كرهك لي بداخلك ولا استطيع ان ازرع بك كرها لشخص اخر فانا كل ما اريد ان انزع كل ما بداخلك من كره .
ابنته : الا تريد حتى الدفاع عن نفسك وان تظهر براءتك امامي من احداث عرفتها وسمعتها وكبرت ولم ارك تفعل غيرها كي اقتنع بانها مجرد اتهامات باطله .
الاب : اريد ان اخبرك الحقيقه ولكن ان كانت الحقيقه ستعكر صفو حياتك سأغلق فمي وقلبي على اوجاعي ويكفيني انك وإن لم تقتنعي ببراءتي في الماضي ان تثقي في صدق توبتي واخلاصي لك في المستقبل .
ابنته : مرت احداث واعوام ولم تكن بجواري ولا تريد ان تخبريني سببا او عذرا ؟
الاب : اتمنى ان تمر اعوام واعوام وانا بجوارك حتى يخبرك الفعل دون الكلام .
ابنته :  وكيف اثق بانك ستظل بجواري وانك لن ترحل مثل ما فعلت سابقا .
الاب : لم ارحل ابدا عنك ولكن انت من اخذوكي من بين يدي وحرموا عيني من ان ترعاكي وتمنيت الموت آلاف المرات لاني لا املك رؤياكي والان اتمنى ان اعيش آلاف السنوات حتى اعوضك عن ما فات وانا بجوارك  .
ابنته : لم ترحل ... اخذوني ... ولكن يبقى الواقع انك لم تكن معي وكنت اتمنى وجودك والان اعتدت غيابك بصعوبه وتريد الان التغيير واعتاد وجودك الامر ليس بتلك السهوله .
الاب : ابنتي العزيزه لقد تقاسمنا الصعاب سويا من البدايه فعندما كنت بعيدا كنت ايضا اتألم وكلما مر يوم دون ان استطيع ان اراكي كنت اشعر بالضعف والوحده فانت كل ما املك واريد ان اكون بجوارك واساعدك في كل شئ مادمت حيا .
ابنته : اخشى ان ترحل مرة اخرى ..
الاب : ابنتي كم اتمنى ان اعوضك ما افتقديه وكم كنت ارجو اللقاء .. ارجوكي لا تزيدي من صعوبته وافتحي قلبك لابيكي .
ابنته : احاول جاهدة ان افتح قلبي ولكن عقلي يخشى الرحيل ويبحث في سر تواجدك الآن وسبب اللقاء .
الاب : سبب اللقاء هو الاشتياق وحياتي ليس بها اسرار فأنا منذ بدأت رحلة البحث عنك وعندما أردت الوصول اليك لم أستطيع تحقيق ذلك إلا الآن .
ابنته : تعلم بيننا الكثير من الجينات المتشابهه فأنا لم أرحل وأنت لم ترحل ... لم يكن لديك إختيار وكذلك انا ... تعاني من صعوبة في نطق الكلمات وهكذا انا ... ومن المفترض ان تكون هذه لحظة سعيده إلا أن كلانا يشعر بالالم وبالحزن وكلانا يخشى المستقبل ...وانا اجد صعوبة في قول ابي او بابا وكذلك لم أسمع اسمي تنطقه الى الآن ...ربما اللقاء القادم سيتحسن الحال فقد انتهت الساعتان المسموح لنا بهما .
الاب :  لقد مرت سريعا سامحيني على تقصيري والى اللقاء يا ملك .
ابنته : الى اللقاء يا ابي وسامحني على ردود افعالي واقوالي .

كنت اتمنى ان احتضنك هذا العام واهمس في اذنيك كل عام وانت معي الا ان القدر لم يسمح لنا في انتظار عيد ميلادك العام القادم ربما يكتب لنا اللقاء بعد طول الغياب .